العلامة المجلسي ( تعريب : رزق )

472

حلية المتقين في الآداب والسنن والأخلاق

- قال رسول الله ( ص ) : النظر إلى العالم عبادة ، والنظر إلى الإمام المقسط عبادة ، والنظر إلى الوالدين برأفة ورحمة عبادة ، والنظر إلى الأخ تودّه في الله عزّ وجلّ عبادة « 1 » . - عن أبي جعفر قال : قام إلى أمير المؤمنين ( ع ) رجل بالبصرة فقال : يا أمير المؤمنين أخبرنا عن الإخوان ، قال : الإخوان صنفان إخوان الثقة ، وإخوان المكاشرة فأمّا إخوان الثقة فهم الكفّ والجناح ، والأهل والمال فإذا كنت من أخيك على حدّ الثقة ، فابذل له مالك ، وبدنك ، وصاف من صافاه ، وعاد من عاداه ، واكتم سرّه وعيبه ، وأظهر منه الحسن وأعلم أيّها السائل أنهم أقلّ من الكبريت الأحمر ، وأما إخوان المكاشرة فإنّك تصيب منهم لذّتك فلا تقطعنّ ذلك منهم ولا تطلبنّ ما وراء ذلك من ضميرهم ، وابذل لهم ما بذلوا لك من طلاقة الوجه ، وحلاوة اللّسان « 2 » . - عن أبي عبد الله ( ع ) قال : المؤمن أخو المؤمن عينه ودليله لا يخونه ولا يظلمه ولا يغشّه ولا يعده عدة فيخلفه « 3 » « 4 » . - روي عن الصادق ( ع ) أنّه قال : الصداقة محدودة ، ومن لم تكن فيه تلك الحدود فلا تنسبه إلى كمال الصداقة أوّلها أن تكون سريرته وعلانيته لك واحدة ، والثانية أن يرى زينك زينه ، وشينك شينه ، والثالثة لا يغير عليك مال ولا ولاية ، والرابعة أن لا يمنعك شيئا ممّا تصل إليه مقدرته . والخامسة أن لا يسلمك عند النكبات « 5 » .

--> ( 1 ) البحار : ج 71 ص 278 ح 1 . ( 2 ) البحار : ج 71 ص 281 ح 2 . ( 3 ) « عينه » أي جاسوسه يدلّه على المعائب أو بمنزلة عينه الباصرة يدلّه على مكارمه ومعايبه ، وهو أحد معاني قول النبي ( ص ) المؤمن مرآة المؤمن ، « ودليله » أي إلى الخيرات الدّنيويّة والأخروية ، « لا يخونه » في المال ولا سرّ ولا عرض « ولا يظلمه » في نفسه وماله وأهله وسائر حقوقه « ولا يغشه » في النصيحة والمشورة وحفظ الغيب والإرشاد إلى مصالحه . ( 4 ) البحار : ج 71 ص 268 ح 7 . ( 5 ) البحار : ج 71 ص 173 ح 1 .